المرداوي
477
الإنصاف
ثم إن الأكثرين اعتبروا هنا استئذان الحاكم . وكذلك اعتبر الأكثر الاشهاد على نية الرجوع . وفي المغنى وغيره وجه لا يعتبر . قال في القواعد وهو الصحيح . وقوله وإلا فلا يعني أنه إذا لم يستأذن الحاكم ولم يشهد لا يرجع . وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في النظم . أما إذا لم يستأذن الحاكم فلا يخلو إما أن يتركه عجزا عنه أولا . فإن ترك استئذان الحاكم عجزا فإن نوى الرجوع رجع جزم به في الفروع وإن لم ينو الرجوع لم يرجع . وإن قدر على الاستئذان ولم يستأذنه ونوى الرجوع ففي رجوعه الروايتان اللتان فيمن قضى دينا عن غيره والصحيح الرجوع على ما تقدم قاله في القواعد . وقال في الرعاية الكبرى وإن أمكن إذن العامل أو الحاكم ولم يستأذنه بل نوى الرجوع أو أشهد مع النية فوجهان . قوله ( ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها من السقي والحرث والإبار والتلقيح والتشميس وإصلاح طرق الماء وموضع التشميس ونحوه ) . ويلزم أيضا قطع حشيش مضر وآلة الحراثة وبقر الحرث وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وقال ابن رزين في بقر الحرث روايتان . وقال ابن عقيل في الفنون يلزم العامل الفأس النحاس التي تقطع الدغل فلا ينبت وهو معنى ما في المحرر وغيره قاله في الفروع .